
يُعد هذا السؤال من أكثر الأسئلة التي يطرحها مرضى السكري بعد تشخيص إصابتهم بارتشاح الشبكية.
فبمجرد سماع عبارة: "هناك ارتشاح في الشبكية" يبدأ القلق بشأن النظر ومستقبل الرؤية وإمكانية استعادة الإبصار مرة أخرى.
والإجابة المختصرة هي:
نعم، يمكن علاج ارتشاح الشبكية عند مرضى السكري في كثير من الحالات، كما أصبحت هناك وسائل علاجية حديثة ساعدت على تحسين النتائج بشكل كبير مقارنة بما كان متاحًا في الماضي.
لكن نجاح العلاج يعتمد على عدة عوامل أهمها:
ولهذا
فإن التشخيص المبكر والتدخل في الوقت المناسب يلعبان دورًا أساسيًا في الحفاظ على النظر.
Diabetic Macular Edema (DME) ارتشاح الشبكية السكري أو
هو أحد مضاعفات مرض السكري التي تصيب الشبكية.
ويحدث عندما تتأثر الأوعية الدموية الدقيقة داخل الشبكية نتيجة ارتفاع السكر لفترات طويلة، مما يؤدي إلى:
وعندما تتجمع هذه السوائل داخل مركز الإبصار المسؤول عن الرؤية الدقيقة يحدث التورم المعروف باسم ارتشاح الشبكية. ويؤدي ذلك إلى اضطراب الرؤية بدرجات متفاوتة حسب شدة الحالة.
الشبكية تحتوي على منطقة دقيقة تسمى:
(Macula) البقعة الصفراء أو مركز الإبصار
وهي المسؤولة عن:
وعندما يتأثر هذا الجزء بسبب تجمع السوائل تبدأ الأعراض البصرية في الظهور.
ولهذا فإن علاج ارتشاح الشبكية يهدف في المقام الأول إلى حماية مركز الإبصار والحفاظ على وظيفته.
تختلف الأعراض من شخص لآخر.
وقد لا يشعر بعض المرضى بأي أعراض في المراحل المبكرة.
أما عندما يتطور الارتشاح فقد تظهر أعراض مثل:
وفي بعض الحالات يتم اكتشاف المرض أثناء الفحص الدوري قبل ظهور أي شكوى واضحة.
في معظم الحالات لا يُنصح بالاعتماد على الانتظار فقط.
لأن استمرار تجمع السوائل داخل مركز الإبصار قد يؤدي إلى:
ولهذا يعتمد القرار العلاجي على تقييم الطبيب ونتائج الفحوصات وليس على تحسن الأعراض بصورة مؤقتة.
يهدف العلاج إلى:
ومن المهم فهم أن الهدف قد يختلف من حالة لأخرى.
ففي بعض المرضى يكون الهدف الأساسي هو منع فقدان المزيد من النظر، بينما يمكن تحقيق تحسن ملحوظ في الرؤية لدى مرضى آخرين.
يعتمد التشخيص على عدة وسائل حديثة أهمها:
يتيح للطبيب تقييم الشبكية والأوعية الدموية والتغيرات الناتجة عن السكري.
تُعد من أهم أدوات التشخيص والمتابعة.
وتساعد على:
قد يُستخدم في بعض الحالات لتحديد أماكن التسرب وتقييم الدورة الدموية داخل الشبكية.
شهد علاج ارتشاح الشبكية تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة.
وتوجد عدة وسائل علاجية يمكن استخدامها منفردة أو مجتمعة حسب طبيعة الحالة.
تُعد حاليًا العلاج الأكثر استخدامًا في كثير من حالات ارتشاح الشبكية السكري.
وتُعطى الأدوية مباشرة داخل الجسم الزجاجي للوصول إلى الشبكية بتركيز فعال.
VEGF تعتمد معظم الأدوية الحديثة على تثبيط مادة تُعرف باسم: عامل نمو بطانة الأوعية الدموية
وهي مادة يزداد نشاطها في بعض أمراض الشبكية وتؤدي إلى:
وعند تثبيط هذه المادة يقل التورم ويتحسن استقرار الشبكية.
تساعد على:
يتم استخدام مخدر موضعي قبل الحقن.
ويشعر معظم المرضى فقط بانزعاج بسيط أو ضغط خفيف يستمر لثوانٍ قليلة.
رغم أن دور الليزر تغير مقارنة بالماضي، فإنه لا يزال مفيدًا في بعض الحالات المختارة.
وقد يُستخدم:
لعلاج مناطق معينة من التسرب كجزء من خطة علاج متكاملة في بعض حالات اعتلال الشبكية السكري ويحدد الطبيب الحاجة إليه وفق نتائج الفحص والأشعة.
في بعض الحالات قد يُوصى بحقن أو غرسات دوائية تحتوي على الكورتيزون.
ويحدث ذلك عادة عندما:
لا تكون الاستجابة كافية لبعض العلاجات الأخرى توجد أسباب معينة تجعل هذا الخيار مناسبًا للحالة ويتم اتخاذ القرار بعد تقييم دقيق للفوائد والمخاطر المحتملة.
لا. كل حالة تختلف عن الأخرى. ويعتمد اختيار العلاج على عدة عوامل مثل:
ولهذا لا توجد خطة علاج موحدة لجميع المرضى.
هذا من أكثر الأسئلة شيوعًا. ولا يوجد عدد ثابت يناسب جميع المرضى.
فقد يحتاج بعض المرضى إلى:
سلسلة من الحقن المتقاربة في البداية ثم جلسات متباعدة لاحقًا بينما يحتاج آخرون إلى خطط مختلفة حسب استجابة الشبكية.
وتُحدد المتابعة الدورية عدد الجلسات اللازمة لكل حالة.
في بعض الحالات
نعم.
لكن القرار يعتمد على:
ولا ينبغي إيقاف العلاج أو تأجيل المتابعة دون استشارة الطبيب.
قد يعود النشاط المرضي لدى بعض المرضى.
ولهذا تُعتبر المتابعة المنتظمة جزءًا أساسيًا من العلاج. فحتى بعد التحسن قد يحتاج المريض إلى:
OCT فحوصات دورية أشعة
جلسات إضافية عند الحاجة
حتى أفضل العلاجات الحديثة لا يمكن أن تحقق أفضل النتائج إذا ظل السكر غير منضبط.
لذلك يُعد التحكم في السكر أحد أهم عناصر العلاج.
كما يُنصح بالاهتمام أيضًا بـ:
لأن هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر على صحة الشبكية.
يعتمد ذلك على:
فكلما تم اكتشاف المرض مبكرًا زادت فرص الحفاظ على الرؤية وتحقيق نتائج أفضل.
أما الحالات المتقدمة فقد يكون الهدف الأساسي هو منع المزيد من التدهور والحفاظ على ما تبقى من النظر.
ينبغي مراجعة الطبيب عند ظهور أي من الأعراض التالية:
بقعة ضبابية في مركز النظر أي تغير جديد في الإبصار لدى مريض السكري
هناك خطوات مهمة تساعد على حماية الشبكية:
ضبط مستوى السكر بانتظام متابعة ضغط الدم علاج ارتفاع الدهون الإقلاع عن التدخين ممارسة النشاط البدني الالتزام بالعلاج إجراء فحص دوري للشبكية
نعم، يمكن علاج ارتشاح الشبكية عند مرضى السكري في كثير من الحالات، وقد شهدت السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا في وسائل العلاج التي ساعدت على الحفاظ على النظر وتحسين النتائج لدى عدد كبير من المرضى.
وتُعد حقن الشبكية الحديثة من أهم وسائل العلاج الحالية، إلى جانب الليزر وبعض الخيارات الأخرى التي يتم اختيارها وفق طبيعة كل حالة.
ويبقى التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة وضبط مرض السكري من أهم العوامل التي تساعد على حماية الشبكية والحفاظ على الإبصار على المدى الطويل.
يمكن السيطرة على المرض وعلاج الارتشاح في كثير من الحالات، لكن بعض المرضى يحتاجون إلى متابعة وعلاج دوري للحفاظ على استقرار الشبكية.
تُعد حقن الشبكية الحديثة المضادة لعوامل النمو الوعائي من أكثر العلاجات استخدامًا حاليًا في العديد من الحالات.
نعم، لكنه يُستخدم في حالات محددة وفق تقييم الطبيب وقد يكون جزءًا من خطة علاج متكاملة.
يختلف العدد من مريض لآخر حسب شدة الحالة واستجابة الشبكية للعلاج.
قد يعود النشاط المرضي في بعض الحالات، لذلك تظل المتابعة المنتظمة ضرورية.
بالتأكيد، فاستقرار مستوى السكر من أهم العوامل التي تساعد على حماية الشبكية وتحسين نتائج العلاج.
لا، يعتمد الأمر على درجة الإصابة ووجود ارتشاح أو مضاعفات أخرى بالشبكية.