
عندما يخبر طبيب العيون المريض بأنه قد يحتاج إلى حقن داخل العين لعلاج مشكلة في الشبكية، غالبًا ما يكون أول سؤال يتبادر إلى ذهنه:
"هل حقن الشبكية مؤلمة؟" وهو سؤال طبيعي تمامًا،
لأن فكرة إدخال إبرة داخل العين قد تبدو مخيفة للكثير من الأشخاص.
لكن الحقيقة التي يكتشفها معظم المرضى بعد أول جلسة هي أن الإجراء غالبًا أبسط وأسرع بكثير مما كانوا يتوقعون.
في الواقع، فإن أغلب المرضى لا يصفون حقن الشبكية بأنها تجربة مؤلمة، بل يشعرون عادة بانزعاج بسيط أو إحساس مؤقت بالضغط يستمر لثوانٍ معدودة فقط، وذلك بفضل استخدام التخدير الموضعي والإجراءات الدقيقة المتبعة أثناء العلاج.
لذلك فإن الخوف من الألم لا ينبغي أن يكون سببًا لتأجيل العلاج، خاصة عندما تكون حقن الشبكية ضرورية للحفاظ على النظر أو منع تدهور الرؤية.
قبل الحديث عن الألم أو خطوات الإجراء، من المهم فهم سبب اللجوء إلى حقن الشبكية أساسًا.
تُستخدم هذه الحقن لعلاج عدد من أمراض الشبكية التي تؤثر على مركز الإبصار أو الأوعية الدموية داخل العين، ومن أشهرها:
وفي هذه الحالات تساعد الأدوية المحقونة داخل العين على تقليل التورم والنزيف والتسرب الوعائي وتحسين استقرار الشبكية.
العين من أكثر أعضاء الجسم حساسية بالنسبة للإنسان، ولذلك ترتبط أي إجراءات طبية داخل العين بمشاعر القلق والتوتر. ومن أكثر المخاوف شيوعًا لدى المرضى:
الخوف من المضاعفات
لكن من الناحية الطبية، فإن حقن الشبكية تُعتبر من الإجراءات الروتينية الشائعة جدًا في تخصص الشبكية، ويتم إجراؤها يوميًا لعدد كبير من المرضى حول العالم.
كما أن التقنيات الحديثة والتعقيم الدقيق والتخدير الموضعي ساهمت في جعل الإجراء أكثر راحة وأمانًا مقارنة بما يتخيله الكثيرون.
الإجابة المختصرة:
في معظم الحالات لا تُعد حقن الشبكية مؤلمة بالمعنى الذي يتوقعه المرضى.
قبل الحقن يتم استخدام مخدر موضعي على هيئة قطرات أو جل مخدر لتقليل الإحساس في سطح العين.
بعد التخدير قد يشعر المريض بـ:
ضغط بسيط إحساس خفيف بالوخز
شعور مؤقت بلمسة داخل العين
لكن الألم الشديد أثناء الحقن ليس أمرًا معتادًا.
ويصف كثير من المرضى التجربة بأنها: "كانت أسهل مما توقعت."
وقد يكون التوتر النفسي قبل الجلسة أكبر من الإحساس الفعلي أثناء الإجراء نفسه.
من أكثر الأسئلة التي يطرحها المرضى:
"ماذا سيحدث لي قبل الحقن؟" عادة تبدأ الجلسة بعدة خطوات مهمة لضمان السلامة والدقة.
OCT يقوم الطبيب بمراجعة: سبب العلاج نتائج فحص الشبكية الأشعة المقطعية للشبكية
تاريخ الحقن السابقة إن وجدت الأدوية المستخدمة حاليًا
يتم تنظيف العين والمنطقة المحيطة بها باستخدام مواد مطهرة متخصصة تساعد على تقليل احتمالية العدوى.
ويُعتبر التعقيم من أهم مراحل الإجراء.
توضع قطرات مخدرة على سطح العين.
وفي بعض الحالات يمكن استخدام جل مخدر لزيادة الراحة أثناء الحقن. وخلال دقائق يبدأ تأثير التخدير في الظهور.
يتم استخدام أداة صغيرة للمساعدة على إبقاء الجفون مفتوحة أثناء الإجراء.
قد يبدو هذا الأمر غريبًا للبعض، لكنه لا يسبب ألمًا ويجعل الحقن أكثر دقة وسرعة.
بعد الانتهاء من التعقيم والتخدير تبدأ مرحلة الحقن نفسها.
ويستغرق الجزء الفعلي من الإجراء عادة ثوانٍ معدودة فقط.
خلال هذه المرحلة: يطلب الطبيب من المريض النظر في اتجاه معين يتم إدخال إبرة دقيقة جدًا في منطقة آمنة من العين يُحقن الدواء داخل الجسم الزجاجي تُسحب الإبرة مباشرة بعد الانتهاء وفي أغلب الأحيان لا تستغرق عملية الحقن نفسها أكثر من عدة ثوانٍ.
يختلف الإحساس من شخص لآخر، لكن أكثر ما يصفه المرضى هو:
قد يشعر المريض بضغط خفيف أو إحساس بدفع بسيط داخل العين.
بعض المرضى يلاحظون وخزة قصيرة جدًا لحظة دخول الإبرة.
قد يرى البعض ومضات ضوئية أو ظلالًا مؤقتة أثناء الحقن.
وهذا أمر طبيعي ناتج عن تفاعل الشبكية مع الإجراء.
بعض المرضى لا يشعرون إلا بملامسة بسيطة فقط بسبب فعالية التخدير الموضعي.
بعد انتهاء الإجراء مباشرة يمكن للمريض العودة إلى المنزل في نفس اليوم.
وخلال الساعات الأولى قد يلاحظ بعض الأعراض المؤقتة الطبيعية.
هناك مجموعة من الأعراض الشائعة التي لا تدعو للقلق غالبًا.
قد يظهر احمرار محدود في مكان دخول الإبرة. وهو يشبه بقعة دم صغيرة على بياض العين.
عادة يختفي تدريجيًا خلال أيام أو أسابيع قليلة.
يشعر بعض المرضى كأن هناك ذرة رمل أو جسمًا صغيرًا داخل العين.
وغالبًا يكون السبب تهيجًا بسيطًا بسطح العين نتيجة المطهرات أو الأداة المستخدمة أثناء الإجراء.
قد تظهر دموع أو شعور طفيف بالحرقان خلال الساعات الأولى.
ويتحسن ذلك تدريجيًا.
أحيانًا يرى المريض:
نقاطًا سوداء صغيرة فقاعات هوائية ظلالًا متحركة وهي غالبًا ناتجة عن الدواء أو فقاعات هواء دقيقة داخل الجسم الزجاجي. وتختفي تدريجيًا مع الوقت.
قد تكون الرؤية ضبابية لفترة قصيرة بعد الحقن.
وغالبًا تتحسن خلال ساعات أو أيام قليلة.
هذا من أكثر الأسئلة شيوعًا بين المرضى.
والإجابة تعتمد على:
نوع المرض شدة الإصابة مدة المشكلة قبل العلاج استجابة الشبكية للدواء بعض المرضى يلاحظون تحسنًا خلال أيام.
بينما يحتاج آخرون إلى عدة أسابيع أو عدة جلسات قبل ظهور تحسن واضح.
نظرًا لاحتمال حدوث:
زغللة مؤقتة تشوش بالرؤية تأثير قطرات التوسيع المستخدمة أثناء الفحص فمن الأفضل أن يرافق المريض شخص آخر يوم الإجراء وألا يقود السيارة مباشرة بعد الحقن حتى تستقر الرؤية.
للحصول على أفضل نتائج وتقليل المضاعفات يُنصح عادة بـ:
يجب تجنب الضغط على العين أو فركها بقوة.
إذا وصف الطبيب قطرات معينة فيجب استخدامها حسب التعليمات.
قبل لمس منطقة العين أو وضع القطرات.
ومراجعة الطبيب عند الحاجة.
لأن تقييم استجابة الشبكية جزء أساسي من نجاح العلاج.
رغم أن المضاعفات الخطيرة نادرة نسبيًا، فإن بعض الأعراض تستوجب التواصل مع الطبيب بشكل عاجل.
ومن أهمها:
هذه الأعراض تحتاج إلى تقييم طبي سريع.
نعم. هناك عدة عوامل تؤثر على إحساس المريض أثناء الحقن، منها:
درجة التوتر والقلق حساسية العين الفردية الخبرات السابقة مع الحقن نوع التخدير المستخدم وجود التهابات أو مشكلات أخرى بالعين لكن بشكل عام يبقى الإجراء محتملًا لدى معظم المرضى.
في كثير من الحالات نعم.
فالمرضى الذين يحتاجون إلى حقن متكررة يلاحظون عادة أن القلق يقل بشكل كبير بعد أول جلسة.
ويرجع ذلك إلى أنهم يكتشفون أن:
الإجراء سريع الألم محدود جدًا فترة التعافي قصيرة النتائج العلاجية تستحق الالتزام بالخطة العلاجية
في بعض الحالات يكون تأجيل العلاج أخطر بكثير من القلق المرتبط بالإجراء نفسه.
فبعض أمراض الشبكية قد تؤدي إلى: تدهور دائم في مركز الإبصار فقدان جزء من الرؤية مضاعفات يصعب علاجها لاحقًا لذلك يجب اتخاذ القرار بناءً على التقييم الطبي وليس الخوف من الإبرة أو الألم المتوقع.
من أكثر التعليقات شيوعًا:
"كنت متوقعًا أن تكون مؤلمة أكثر.
" "الإجراء استغرق دقائق فقط." "القلق كان أصعب من الحقنة نفسها." "لم أشعر إلا بضغط بسيط."
"التجربة كانت أسهل مما تخيلت." وهذا يفسر لماذا يختفي جزء كبير من القلق لدى المرضى بعد الجلسة الأولى.
حقن الشبكية من الإجراءات العلاجية المهمة التي تُستخدم لعلاج العديد من أمراض الشبكية ومركز الإبصار، مثل ارتشاح الشبكية السكري وشيخوخة الشبكية وجلطات الشبكية.
ورغم أن فكرة الحقن داخل العين قد تبدو مخيفة في البداية، فإن معظم المرضى لا يشعرون إلا بانزعاج بسيط أو ضغط خفيف بفضل التخدير الموضعي والإجراءات الحديثة المستخدمة أثناء العلاج.
معرفة ما يحدث قبل الحقن وأثناءه وبعده تساعد على تقليل القلق وتجعل المريض أكثر استعدادًا للعلاج، خاصة عندما يكون الهدف هو الحفاظ على النظر ومنع تدهور الرؤية.
في معظم الحالات لا. يشعر أغلب المرضى بضغط أو وخزة بسيطة فقط بسبب استخدام التخدير الموضعي.
الحقن نفسه يستغرق ثوانٍ معدودة، بينما تستغرق الزيارة بالكامل وقتًا أطول للفحص والتجهيز.
لا. يتم إجراء حقن الشبكية باستخدام تخدير موضعي فقط في أغلب الحالات.
نعم، يعود معظم المرضى إلى المنزل في نفس اليوم دون الحاجة إلى المبيت بالمستشفى.
نعم، قد يحدث احمرار بسيط في موضع الحقن ويختفي تدريجيًا خلال الأيام التالية.
قد تظهر نقاط أو فقاعات صغيرة مؤقتًا نتيجة وجود الدواء أو فقاعات دقيقة داخل الجسم الزجاجي، وغالبًا تختفي تلقائيًا.
عند حدوث ألم شديد أو انخفاض مفاجئ بالرؤية أو زيادة الاحمرار أو ظهور إفرازات غير طبيعية.