
عندما يسمع المريض تشخيص "جلطة بالشبكية" غالبًا ما يشعر بالقلق الشديد، خاصة إذا صاحب الحالة ضعف مفاجئ في النظر أو فقدان جزء من الرؤية.
وتُعد جلطة الشبكية من المشكلات التي تستوجب تقييمًا طبيًا سريعًا، لأنها ترتبط باضطراب تدفق الدم داخل الأوعية الدموية التي تغذي الشبكية.
فالشبكية تحتاج إلى إمداد مستمر بالأكسجين والمواد الغذائية حتى تؤدي وظيفتها بشكل طبيعي.
وعندما يحدث انسداد في أحد الأوعية الدموية المغذية لها، تتأثر الخلايا العصبية الحساسة للضوء، وقد تبدأ الرؤية في التدهور بدرجات متفاوتة.
وتختلف شدة الحالة من مريض لآخر وفقًا لنوع الوعاء المصاب، ومكان الانسداد، وسرعة التدخل الطبي.
الشبكية هي طبقة عصبية رقيقة تقع في الجزء الخلفي من العين.
وتُعتبر الجزء المسؤول عن استقبال الضوء وتحويله إلى إشارات عصبية تنتقل عبر العصب البصري إلى المخ ليتم تفسيرها على شكل صور.
وتحتوي الشبكية على ملايين الخلايا الحساسة للضوء، بالإضافة إلى شبكة دقيقة من الأوعية الدموية التي تمدها بالأكسجين والغذاء.
لذلك
فإن أي اضطراب في تدفق الدم إلى الشبكية قد يؤثر بشكل مباشر على جودة الرؤية.
جلطة الشبكية تعني حدوث انسداد في أحد الأوعية الدموية داخل الشبكية.
وقد يحدث الانسداد في:
أحد الشرايين المغذية للشبكية
أحد الأوردة المسؤولة عن تصريف الدم منها
وعندما يتوقف تدفق الدم بشكل طبيعي تبدأ الأنسجة المتأثرة في المعاناة من نقص الأكسجين واضطراب الوظائف الحيوية.
ويؤدي ذلك إلى
ظهور أعراض بصرية قد تكون مفاجئة أو تدريجية حسب نوع الجلطة.
تنقسم جلطات الشبكية بشكل أساسي إلى نوعين رئيسيين.
تحدث عندما ينسد أحد الشرايين المسؤولة عن تغذية الشبكية بالدم والأكسجين.
ويُعتبر هذا النوع من الحالات العاجلة التي تحتاج إلى تقييم فوري.
لأن نقص التروية قد يؤثر بسرعة على الخلايا العصبية الحساسة داخل الشبكية.
ومن أشهر الأنواع:
وهو يؤثر على الجزء الأكبر من الشبكية.
ويؤثر على منطقة محددة من الشبكية حسب مكان الانسداد.
تحدث عندما ينسد أحد الأوردة المسؤولة عن تصريف الدم من الشبكية.
مما يؤدي إلى:
ويُعتبر هذا النوع أكثر شيوعًا من انسداد الشرايين. ومن أنواعه:
هناك عدة عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بجلطات الشبكية.
ومن أهمها:
يُعد من أكثر عوامل الخطورة شيوعًا.
فارتفاع الضغط المزمن يؤثر على جدران الأوعية الدموية ويزيد احتمالية حدوث الانسداد.
يسبب تغيرات في الأوعية الدموية الدقيقة ويزيد من خطر الإصابة بمضاعفات الشبكية.
قد يؤدي إلى زيادة ترسب المواد الدهنية داخل الأوعية الدموية.
بعض أمراض القلب قد ترتبط بزيادة احتمالية حدوث جلطات بالأوعية الدموية المختلفة.
يرتبط بزيادة خطر تلف الأوعية الدموية واضطرابات الدورة الدموية.
يزداد خطر الإصابة مع التقدم في السن.
قد تؤدي بعض الأمراض التي تؤثر على سيولة الدم إلى زيادة احتمالية حدوث الجلطات.
في بعض الحالات ترتبط بزيادة خطر انسداد أوردة الشبكية.
تختلف الأعراض باختلاف نوع الجلطة ومكانها وشدتها.
لكن هناك مجموعة من العلامات التي يجب عدم تجاهلها.
يُعتبر من أكثر الأعراض شيوعًا. وقد يلاحظ المريض:
وقد يحدث ذلك خلال دقائق أو ساعات.
في بعض الحالات لا يفقد المريض الرؤية بالكامل.
لكن قد يلاحظ اختفاء جزء من الصورة أو وجود منطقة لا يستطيع رؤيتها بوضوح.
قد تبدو الأشياء: ضبابية غير واضحة أقل حدة من المعتاد
بعض المرضى يصفون شعورهم وكأن هناك:
ظلًا ثابتًا بقعة سوداء منطقة معتمة داخل مجال الرؤية
خصوصًا إذا تأثر مركز الإبصار نتيجة التورم أو الارتشاح المصاحب للجلطة.
غالبًا تؤثر جلطة الشبكية على عين واحدة فقط. ولهذا يلاحظ المريض اختلافًا واضحًا بين العينين.
في أغلب الحالات:
لا تسبب جلطة الشبكية ألمًا.
وهذه نقطة مهمة جدًا.
فكثير من المرضى يتوقعون أن وجود مشكلة خطيرة في العين يجب أن يصاحبه ألم شديد.
لكن الحقيقة أن جلطات الشبكية غالبًا تؤدي إلى تغيرات في الرؤية دون ألم أو احمرار واضح.
ولهذا قد يتأخر بعض المرضى في طلب المساعدة الطبية.
هناك أعراض يجب اعتبارها حالة تستوجب تقييمًا عاجلًا من طبيب العيون أو طبيب الشبكية.
وأهمها:
سواء كان جزئيًا أو كاملًا.
خصوصًا إذا حدث خلال ساعات أو أيام قليلة.
كل هذه الأعراض تستدعي الفحص السريع وعدم الانتظار حتى تتحسن تلقائيًا.
يعتمد التشخيص على مجموعة من الفحوصات المتخصصة.
يسمح للطبيب برؤية: الأوعية الدموية النزيف التورم علامات الانسداد
تساعد على تقييم: سماكة الشبكية وجود ارتشاح حالة مركز الإبصار
يُستخدم لتقييم تدفق الدم داخل الشبكية وتحديد أماكن الانسداد أو التسرب.
للكشف عن أي عوامل مصاحبة مثل الجلوكوما.
يعتمد العلاج على:
وجود مضاعفات مثل الارتشاح أو النزيف
ولا يوجد علاج واحد يناسب جميع الحالات.
لكن توجد عدة وسائل حديثة تساعد على تحسين النتائج وتقليل المضاعفات.
تُعد من أهم الوسائل المستخدمة حاليًا في العديد من حالات جلطة الوريد الشبكي المصحوبة بارتشاح مركز الإبصار. وتساعد على:
قد يُستخدم في بعض الحالات حسب طبيعة الإصابة ونتائج الفحص.
ويشمل: ضبط ضغط الدم السيطرة على السكري علاج الدهون المرتفعة متابعة أمراض القلب والأوعية الدموية
تختلف النتائج من شخص لآخر حسب:
ولهذا يُعتبر التدخل المبكر من أهم العوامل التي تؤثر على فرص الحفاظ على النظر.
لا يمكن منع جميع الحالات بشكل كامل، لكن يمكن تقليل عوامل الخطر من خلال:
جلطة الشبكية هي انسداد يحدث في أحد الأوعية الدموية داخل الشبكية، وقد يؤدي إلى ضعف مفاجئ أو تدريجي في الرؤية نتيجة اضطراب تدفق الدم إلى أنسجة العين.
وتشمل الأعراض المهمة فقدان النظر المفاجئ، وتشوش الرؤية، وظهور بقع معتمة داخل المجال البصري، واختفاء جزء من الصورة، وهي علامات تستدعي زيارة الطبيب فورًا.
ومع تطور وسائل التشخيص والعلاج أصبحت هناك خيارات فعالة للمساعدة على السيطرة على المضاعفات والحفاظ على الإبصار، خاصة عند التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة.
هي انسداد يحدث في أحد الأوعية الدموية داخل الشبكية، مما يؤثر على تدفق الدم ويؤدي إلى اضطراب الرؤية.
قد تؤدي إلى فقدان شديد في الرؤية إذا لم يتم تقييم الحالة وعلاجها بشكل مناسب، لذلك يُعد التشخيص المبكر مهمًا جدًا.
غالبًا يكون ضعف النظر المفاجئ أو تشوش الرؤية من أول الأعراض التي يلاحظها المريض.
في معظم الحالات لا تسبب ألمًا، بل تظهر على شكل تغيرات مفاجئة في الرؤية.
نعم، يُعد السكري من عوامل الخطورة المهمة التي قد تؤثر على الأوعية الدموية بالشبكية.
من خلال فحص قاع العين، والأشعة المقطعية للشبكية OCT، وتصوير الأوعية الدموية عند الحاجة.
توجد وسائل علاج حديثة تساعد على تقليل المضاعفات والحفاظ على النظر وفق نوع الجلطة وحالة الشبكية.